وبحسب الزوار أنفسهم، فإن إسرائيل من جهة، والوصييْن الأميركي والسعودي من جهة ثانية، أجروا مراجعة لمئة يوم بعد وقف إطلاق النار، وتبيّن لهم أن المؤشرات ليست إيجابية في شأن خطة عزل حزب الله. فقد فشلت محاولة إبعاده عن الحكومة،
وبعكس ما هو متوقّع، يؤكد الرئيسان عون وسلام أن الحزب يتعامل معهما بإيجابية ويلتزم بما هو مطلوب منه لتنفيذ القرار 1701 جنوب نهر الليطاني، ولم يبادر إلى أي عمل عسكري ضد العدو رغم استمرار الاحتلال والعدوان.
وإلى ذلك، تلقّى الأميركيون والسعوديون باستغراب كيفية تعامل الحزب مع التوترات الداخلية، وسمعوا من جهات لبنانية خبيرة بحزب الله أنه لم يكن فعلياً خلف التحركات الشعبية التي حصلت على طريق المطار.
لكن ما أفاض الكأس،
كان التشييع الكبير للشهيد السيد حسن نصرالله، إذ تلقّى الجميع الأمر على شكل رسالة قوية، إلى الداخل والخارج، لا تعبّر عن واقع شعبية الحزب فحسب،
بل تشير إلى متانة وضعه التنظيمي وقدرته على التحشيد من جهة،
وإلى قدراته القيادية التي أتاحت تنظيم حشد هو الأضخم في تاريخ لبنان الحديث.


